يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
112
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وأمر به صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يعلق ، فجعل من رآه من المسلمين يقول : بئس ما صنع صاحب هذا الحشف . وقوله تعالى : وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ هذا تأكيد للزجر عن إخراج الرديء . والمعنى : لو كان لكم دين لم تأخذوا الرديء إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا أي : تسامحوا ، مأخوذ من قولهم : أغمض فلان عن بعض حقه إذا تسامح ، وغض بصره . ويقال للبائع : أغمض ، أي : لا تستقص ، كأنك لا تبصر ، قال الطرماح : لم يفتنا بالوتر قوم وللض * يم رجال يرضون بالإغماض وعن الحسن : لو وجدتموه في السوق يباع ما أخذتموه ، حتى يهضم لكم في ثمنه . وقيل : لو أهدي إلى أحدكم ما قبله إلا عن استحياء ، فكيف يخرجه في الصدقة . واختلفوا ما أراد بالإنفاق . فقيل : القرض ، وقيل : أراد النفل . وقال القاضي : ذلك يعم ، وقواه الحاكم . ثمرات الآية : وجوب الزكاة في أموال التجارة ، وهو مذهب أكثر العلماء ، خلافا لأهل الظاهر . ووجوب الزكاة فيما تخرج الأرض « 1 » ، وفي الآية إجمال ، وبيان ذلك من جهة السنة ، ثم إن أبا حنيفة أخذ بالعموم فقال : لا يعتبر النصاب . وقال الشافعي : ذلك مخصص بالسنة ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( ليس فيما دون
--> ( 1 ) هلا قيل : تدل على وجوب الخمس في المعادن ، فينظر ولعله كذلك . ( ح ص ) .